بعد غياب دام عام كامل عن الملاعب منذ إصابته أمام روما في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، يعود أليكس أوكسليد-تشامبرلين إلى المشاركة في المباريات من جديد بعزم كبير على تقديم الأفضل مع ليفربول وحجز مكان أساسي له في تشكيلة المدرب يورغن كلوب.

في حديث لصحيفة التايمز، قال اللاعب الإنجليزي الذي لعب لـ 17 دقيقة أمام هدرسفيلد يوم الجمعة الماضي: "بالطبع يمكنني تقديم الأفضل. إذا لم أكن أشعر بذلك، فلا فائدة من عودتي للملاعب من جديد. يجب عليّ أن أثق في قدراتي وأن أعمل على العودة للتواجد في التشكيل الأساسي للفريق مرة أخرى. أعتقد أنني كنت أسير في الاتجاه الصحيح. لقد قدمت أداءً ثابتًا لفترة من الوقت، ولكن لسوء الحظ لم تدم هذه الفترة طويلًا وتعرضت لإصابة قوية. لكي تصبح لاعبًا أساسيًا عليك أن تحافظ على ثبات مستواك لفترة طويلة".

خلال 12 شهرًا ابتعد فيها عن الملاعب، كان تشامبرلين أحد أكثر اللاعبين اطلاعًا على تطلعات جماهير الريدز نحو فريقها هذا الموسم.

كان ليفربول قد عاد إلى قمة جدول فرق الدوري الإنجليزي بعد فوزه بخماسية نظيفة على هدرسفيلد يوم الجمعة الماضي، في انتظار مباراة ملاحقه مانشستر سيتي ضد بيرنلي اليوم، لتتبقى جولتان فقط على نهاية الموسم.

الآن، يتحول تركيز الريدز إلى مباراة ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد برشلونة في كامب نو والمقرر إقامتها يوم الأربعاء القادم. ومن جانبه، أعرب تشامبرلين عن ثقته في زملائه ومدربه الذين تعاملوا مع الضغوطات الواقعة عليهم طوال الموسم بثبات كبير.

وقال اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا: "لقد قلت للمقربين مني أن أبرز ما مررت به خلال فترة ابتعادي عن الملاعب كان إدراكي لحجم الضغوطات الواقعة على الفريق لتحقيق النتائج الإيجابية كل أسبوع وفي كل المسابقات. كنت أتدرب بجد في النادي وأشعر أنني قضيت يومًا مرهقًا، ثم أجد اللاعبين وقد عادوا من مباراة في دوري الأبطال في إيطاليا أو غيرها ويحملون حقائبهم وراء ظهورهم بينما يستعدون للذهاب إلى بورنموث لخوض مباراة في الدوري هناك. عندما تكون جزءًا من الفريق فأنت تعيش هذه الأجواء، ولكن عندما تكون بعيدًا تدرك حجم الضغط بشكل كبير، حيث يرغب الجميع في الفوز ولا شئ غيره في كل المباريات".

"بالنسبة للمدرب، فبغض النظر عن أداء اللاعبين المتميز، كان دائمًا ما يطلب منهم المزيد في حصة الأحد أو الإثنين التدريبية. كان لا يتوقف عن حثهم على بذل المزيد من أجل الجماهير والنادي، وهذا يدل على معايشته لنفس الأجواء والظروف وإدراكه لحجم الضغط الواقع على الفريق أيضًا. الجميع يدركون ماذا يعني اللعب لنادٍ بحجم ليفربول وتطلعات وطموحات جماهيره – وهو ببساطة أن يبذل كل اللاعبين أقصى ما لديهم من أجل النادي".

"أنا محظوظ لتواجدي مع هؤلاء اللاعبين الرائعين. بالطبع أنا حزين لابتعادي عن المشاركة في المباريات معهم لفترة طويلة، ولكن ما خفف من وطأة الأمر عليّ هو مشاهدة اللاعبين وهم يقدمون أفضل أداء يمكنهم تقديمه".

يوم الجمعة الماضي، قابلت جماهير الريدز دخول تشامبرلين إلى أرض الملعب في الدقيقة 73 بعاصفة من الترحيب والتصفيق، وهو الأمر الذي كان أبلغ من أي كلام قد يعبر عن مدى حب وتقدير عشاق ليفربول لتشامبرلين، والذي كان على وشك هز الشباك بعد دخوله، لولا تصدي حارس الضيوف لتسديدته من مسافة قريبة، والتي قال عنها كلوب أنها كانت لتكون هدف الموسم لو عبرت خط المرمى!

ولكن ما هي تطلعات وطموحات اللاعب الإنجليزي الدولي في ما تبقى من عمر الموسم؟

"الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي هو أن يحقق ليفربول إنجازًا مستحقًا. هذا يأتي قبل أي أمنيات شخصية، فأنا بعيد عن الملاعب منذ فترة طويلة وليس من المنطقي أن أفكر في أي إنجازات شخصية في الوقت الحالي".