يوم الجمعة الماضي، جاء الهدف الثاني لليفربول في مرمى هدرسفيلد من كرة معتادة: كرة عرضية من أحد الظهيرين وإنهاء ممتاز من أحد المهاجمين داخل الشباك.

في هذا الهدف، استقبل محرز الهدف ساديو ماني بنجاح عرضية الظهير الأيسر أندي روبرتسون، والذي أصبح ثالث مدافع في تاريخ الحقبة الجديدة من الدوري الإنجليزي يقوم بعشر تمريرات حاسمة على الأقل في موسم واحد....ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، وتشامبرلين، من بين الجميع، يعرف السبب جيدًا.

قبل بداية الموسم الحالي، تعهد تشامبرلين لزميله روبرتسون بتعليق قميص له على جدران بيته بجوار قميص لليونيل ميسي إذا استطاع قائد منتخب اسكتلندا القيام بعشر تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي.

والآن، بعد أن وصل روبرتسون إلى هذا الرقم – بل وتخطاه بإهدائه التمريرة الحاسمة لمحمد صلاح في الهدف الخامس للريدز في المباراة – حان الوقت ليفي تشامبرلين بوعده.

في حديث لموقعنا، قال روبرتسون مبتسمًا: "نعم! لقد ذهبت إليه بين الشوطين وسألته أين سيعلق القميص؟!...أريده أن يكون فوق سريره حتى يتذكرني كل يوم وهو في طريقه إلى النوم! لقد تحداني في بداية الموسم، وقال لي "قم بعشر تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي ووقع لي على قميص لك وسأعلقه على جدار بيتي".

"أعتقد أنه لم يتوقع أن أصل إلى هذا الرقم بالفعل، وأنا سعيد أن الموسم القادم سيكون هناك لي قميص على أحد جدران بيته! إنه إنجاز كبير. أنا لا أهتم كثيرًا الإنجازات الشخصية، ولكنني سعيد بهذا الإنجاز بالتحديد. لقد قمت بإهداء زملائي تسع تمريرات حاسمة ومرت فترة دون أن أقدم المزيد منها، وبالطبع كنت أرغب في الوصول للرقم 10. هكذا أفكر، والأهم بالنسبة لي كان خروجنا بشباك نظيفة. أعتقد أن محمد صلاح على وجه الخصوص كان سعيدًا للغاية، لأنني لم أقدم له تمريرة حاسمة جديدة منذ المباراة الأولى في الموسم! لذلك أنا سعيد بمساهمتي في إحرازه لهدف جديد. لقد كانت ليلة رائعة".

جدير بالذكر أن مباراة هدرسفيلد كانت قد شهدت عودة تشامبرلين للعب من جديد بعد غيابه لعام كامل، حيث دخل كبديل في الشوط الثاني من المباراة للمرة الأولى منذ إصابته في الركبة في مباراة روما في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وفي 17 دقيقة لعبها في مباراة الجمعة، قدم تشامبرلين أداءً جيدًا وكان قاب قوسين أو أدنى من هز الشباك، لولا إنقاذ حارس هدرسفيلد لتسديدته من مسافة قريبة.

وأضاف روبرتسون: "أنا وتشامبرلين قريبين من بعضنا البعض، ولقد كان عامًا صعبًا بالنسبة له ولا شك في ذلك. ولكن كما يلاحظ الجميع، كان تشامبرلين يحافظ على ابتسامته دائمًا. لقد سجل كلًا من ماني وصلاح هدفين وقمت بإهداء كل واحد منهما تمريرة حاسمة، ولكن أعتقد أن أبرز ما في المباراة كان عودة تشامبرلين للعب من جديد. لقد رفعت عودته من الروح المعنوية لجميع اللاعبين، وكان بإمكانه إحراز هدف أيضًا. تشامبرلين يقدم الكثير للفريق. لم يعد يتبقى الكثير في عمر الموسم، وأنا متأكد أنه سيلعب دورًا في ما تبقى من مباريات وسيكون له دورًا أكبر في الموسم القادم. أنا سعيد بمشاهدته في الملعب مرة أخرى وآمل أن يحافظ على لياقته".

على جانب آخر، يستعد ليفربول الآن لخوض مباراة ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد برشلونة بقيادة ميسي على ملعب كامب نو يوم الأربعاء القادم، وهي المباراة التي يتطلع إليها روبرتسون كثيرًا.

وقال الظهير الأيسر: "نحن لدينا ثقة كبيرة في أنفسنا، وهم أيضًا كذلك. نحن نعلم جيدًا أنهم فريق رائع، ولكننا فريق تصعب هزيمته ويجب علينا أن نُظهر ذلك مجددًا. نحتاج أن نكون في أفضل حالاتنا، ونحن نعلم ذلك جيدًا، ولكن عندما تكون المواجهة من مباراتين، فبإمكاننا هزيمة أي فريق وآمل أن تسير الأمور في صالحنا. إنها مواجهة كبيرة ونحن نتطلع إليها بشدة. الآن علينا استعادة عافيتنا والاستعداد لمباراة الذهاب كما ينبغي".