أعرب يورغن كلوب عن سعادته البالغة بفوز ليفربول على تشيلسي في كأس السوبر الأوروبي بركلات الترجيح وحصده اللقب الأوروبي الثاني له هذا العام، بعد شهرين ونصف من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

كان الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة قد انتهيا بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، ليتم الاحتكام لركلات الترجيح، والتي نفذها لاعبو ليفربول بنسبة نجاح 100%، فيما تصدي الحارس الجديد أدريان للركلة الخامسة والحاسمة لتشيلسي، ليحسم الريدز ركلات الجزاء بنتيجة 5-4.

بعد المباراة والاحتفال مع اللاعبين والجماهير باللقب الأوروبي الجديد، جلس يورغن كلوب أمام الصحفيين ووسائل الإعلام للإجابة على أسئلتهم فيما يخص المباراة، وفيما يلي ملخص حديثه...

عن سماحه للاعبين بلمس لافتة "هذا هو آنفيلد" بعد الفوز باللقب الأوروبي الثاني في عام واحد...

في الواقع، ليس لدينا وقت لذلك! تنتظرنا مباراة يوم السبت، وعلينا أن نكون مستعدين لها جيدًا. اليوم، بعد انتهاء الوقت الأصلي، سألني فرانك لامبارد عن خصمنا القادم، فقلت له أننا سنواجه ساوثهامبتون خارج ديارنا يوم السبت. لم يرد أحد أن تمتد المباراة إلى وقت إضافي. تشيلسي سيواجهون ليستر على أرضهم يوم الأحد بعد أن خاضوا مباراتهم المحلية الأولى يوم الأحد الماضي، لذا لم تكن هناك أفضلية لفريق على آخر اليوم، ولكن الفريقان تنتظرهما مباراتين صعبتين نهاية الأسبوع. علينا الاستعداد جيدًا للمباراة القادمة. لقد خضنا معركة قوية الليلة، وفي الحقيقة لم أكن أعرف كيف هو شعور الفوز بلقب مثل هذا قبل المباراة، ولكنني وجدته شعورًا رائعًا، وهذا بالتأكيد إنجاز يجب أن نفتخر به. الأجواء داخل الملعب كانت رائعة للغاية، وهذا يعطينا انطباعًا مهمًا عن حجم الشعبية التي يتمتع بها النادي في كل أنحاء العالم. لا أعلم كم كان عدد الجماهير من اسطنبول، ولكنني أريد أن أشكرهم كثيرًا على الدعم الذي قدموه لنا اليوم وعلى الأجواء المثالية التي صنعوها في المدرجات. كنا نتمنى أن يكون الطقس أفضل مما كان عليه، ولكن هذا هو الواقع الذي كان علينا التعامل معه، وفي النهاية استطعنا تحقيق الفوز. الجميع يشعرون بالسعادة اليوم.

عن كونه أول مدير فني ألماني يفوز ببطولة السوبر الأوروبي وعما إذا كان لذلك تأثير على أقرانه من المدربين الألمان...

لم أكن أعلم ذلك، وفي الحقيقة لم أفكر في مثل هذه الأمور طوال حياتي. حسنًا، هذا أمر جيد. لقد أصبحت أول مدرب ألماني يحقق هذا الإنجاز، ولكنني متأكد أنني لن أكون الأخير. هناك العديد من المدربين الألمان الجيدين، ولكنني لا أتعامل مع الأمر كمدرب ألماني. بالطبع أنا مواطن ألماني وأفتخر بذلك، ولكنني أرى نفسي مدربًا أوروبيًا أكثر، وهذا ما شعرت به اليوم أيضًا. عندما تكون لدينا جميعًا نفس الأهداف، نصبح أكثر قربًا من بعضنا البعض. ربما تختلف أفكارنا، ولكن في النهاية كلنا بشر. نحن نسعى وراء نفس الهدف، وعندما يجمعنا شئ رائع كحب ليفربول، يمكننا أن نصبح أكثر قربًا مما نحن عليه في الواقع. أريد أن أُهدي هذا اللقب لجماهير النادي التي لا تتوقف عن مساندتنا وتشجيعنا أينما حللنا، وأنا أعلم أن هذا الفوز يعني لهم الكثير، لذلك أنا سعيد جدًا اليوم.

عما قاله لأوكسليد-تشامبرلين عند استبداله بين الشوطين وعن الدور التكتيكي الذي يلعبه فيرمينو في ليفربول ومدى أهميته...

لم أتحدث طويلًا مع تشامبرلين، ولم تكن هناك ضرورة لذلك. كان من المهم أن يحظى بتلك الدقائق، ولقد أشركته في مركز مألوف بالنسبة له. بالطبع، هو يمتلك إمكانيات تؤهله لتقديم أداء أفضل من الذي قدمه اليوم، ولكنه بكل تأكيد لا يزال يحتاج لبعض الوقت ليعود إلى مستواه المعهود بعد الإصابة القوية التي تعرض لها وأبعدته طويلًا عن الملاعب. إنه يبذل جهدًا كبيرًا في التدريبات، واليوم أيضًا كانت له بعض اللمحات الجيدة، ولكن بالطبع ليس هذا أفضل ما يملكه. كنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة، لذا لم نرد أن نضعه تحت ضغط كبير، فالهدف كان إعطائه الفرصة في الشوط الأول للعب بالشكل الذي تعود عليه ومساعدة زملائه في الهجوم. كما شاهدنا، لم يساعده اللعب في ذلك المركز على إظهار إمكانياته الحقيقية، ولكن هذا خطئي أنا وليس خطأه، ففي النهاية كان ذلك قراري أنا.

بالنسبة لفيرمينو، فهو لاعب لا غنى عنه في الفريق، ولكن ساديو ماني أيضًا يمكنه اللعب كمهاجم صريح. أوريجي أيضًا يستطيع اللعب جيدًا في نفس المركز. إنهم لاعبون مختلفون وكل منهم لديه نقاط قوة مختلفة، ولكن عندما يتبين لك أن الفريق المنافس بات يقرأ طريقة لعبك ويتوقع جيدًا كيف ستسيّر اللعب، يتعين عليك أن تقوم ببعض التغييرات، ويا له من تغيير الذي أحدثه فيرمينو بمجرد دخوله إلى أرض الملعب. أعتقد أن فيرمينو يختلف في العديد من الأشياء عن أقرانه من مهاجمي العالم، ولقد ساعدنا كثيرًا الليلة. لم تكن الخطة أن يلعب 80 دقيقة اليوم، ولكن هذا ما حدث. ربما لاحظ البعض كيف كان الأمر صعبًا عليه بعض الشئ، فلقد عاد إلينا من العطلة منذ فترة قصيرة وخاض أول مباراة له بعد أسبوع واحد فقط من عودته. لقد شكل هذا الأمر مشكلة صغيرة لنا، فهذه هي مباراتنا الرسمية الثالثة التي كان علينا الدفع بأفضل لاعبينا فيها بعد الفترة التحضيرية التي حظينا بها وما تخللته من مشاكل وظروف صعبة. نعلم جيدًا أننا نحتاج لمعالجة بعض الأمور، ولكن في الوقت نفسه كانت هناك العديد من النقاط الإيجابية...أنا متأكد أننا نستطيع – وسنفعل – اللعب بشكل أفضل، ولكن اليوم كان المهم هو الفوز باللقب فقط، وهذا ما تحقق لنا. لقد استطعنا الفوز في النهاية، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا، لذا أنا سعيد للغاية.

عن أداء الفريق والمباراة التاريخية لأدريان...

لم أكن أعلم أين كان أدريان عندما واجهنا مانشستر سيتي منذ أسبوعين! عندما تحدثت معه لأول مرة، أخبرني أنه سيتحدث مع مدربه الذي يتدرب تحت إمرته. كان واضحًا أنه يحتاج لبعض الوقت ليستعيد لياقته، ولكننا لم نكن نتمتع برفاهية الوقت، لذا كان عليه أن يكون جاهزًا على الفوز، وقد كان. لقد قدم مباراة رائعة وقام ببعض التصديات الاستثنائية. كلا الحارسان ظهرا بمستوى رائع، ولكن يبدو الأمر أكثر إبهارًا من جانب أدريان لأنه لم يتدرب معنا لفترة طويلة. لكي أكون صريحًا، لا أعلم متى كانت آخر مباراة له مع ويست هام، ولكنها كانت منذ مدة بعيدة، لذا أن يظهر بهذ الشكل الرائع اليوم، فهذا أمر عظيم.

لقد أظهر لي – بخلاف كونه حارس ممتاز – أنه يتمتع بشخصية رائعة داخل غرفة الملابس أيضًا، لدرجة أنه ربما كان صوته أعلى من صوتي خلال حديثي مع اللاعبين بين الشوطين. حسنًا، لم يكن صوتي عاليًا، لأنني فقط أردت إعطاء بعض التعليمات، ولكنني شاهدته وهو يحمس زملائه ويشد من أزرهم بطريقة رائعة، وهذا أمر مهم ومفيد للفريق. بالطبع، تدور ركلات الجزاء حول الحظ بنسبة كبيرة، ولكنه قدم أداءً استثنائيًا طوال المائة وعشرين دقيقة، وكان تصديه الحاسم لركلة تشيلسي الأخيرة هو خير ختام للمباراة. لقد ساعدنا كثيرًا ويجب أن يشعر بالفخر على ما ساهم به اليوم.

عن مدى أهمية الفوز بكأس السوبر الأوروبي...

لقد سألت ميلنر وهندرسون عن أهمية هذا اللقب بالنسبة للجماهير بعد المباراة، فأنا لا أعيش في إنجلترا منذ زمن بعيد، ولم أكن جزءًا من هذه المباراة من قبل، ولقد قالا لي أنه يعني الكثير، وهو أحد الألقاب التي يشار إليها على حائط البطولات في ميلوود. الآن، سيشهد هذا الحائط تعديلًا جديدًا. إنه إنجاز كبير، وكما قلت، لم أكن أعرف كيف هو شعور الفوز بهذا اللقب، ولكن بعد صافرة النهاية شعرت بحجم الإنجاز وسعدت به كثيرًا. أعتقد أنني سأكون أكثر خبرة إذا قُدر لي خوض مباراة مماثلة في المستقبل. هذا الإنجاز لا ينبغي أن يدور حولي، فنحن فزنا بهذا اللقب من أجل جماهيرنا الرائعة. لقد نافسنا على أربعة ألقاب في الشهور الثلاثة الماضية، واستطعنا حصد لقبين منهم، وهذا إنجاز كبير جدًا.

الآن، علينا مواصلة العمل. لنبحث عن طريقة جديدة للفوز بمباراة السبت ثم المباراة التي تليها. سنواجه ساوثهامبتون ثم أرسنال، ونعلم أننا تنتظرنا مواجهتان صعبتان للغاية لأسباب مختلفة. أعتقد أن ساوثهامبتون كانوا سعداء بمشاهدة المباراة تمتد لوقت إضافي الليلة، ولكننا سنحاول إيجاد حلول للتعامل معهم والتسبب في المشاكل لهم. إذا استطعنا جعل الأمور أكثر صعوبة على منافسنا، سيمكننا تحقيق الفوز. بعد انتهائي من الحديث معكم، سيكون أمامي بعض الوقت لأفكر في هذا الأمر.

عن رأيه في أداء الحكام واعتماد نظام حكم الفيديو المساعد...

لقد أخبرت طاقم التحكيم بعد المباراة أننا كنا لنفوز بنصف دستة من الأهداف لو بذلنا نفس الجهد البدني والذهني الذي بذلنه طوال المباراة. هذا هو رأيي الشخصي بكل صراحة. أعتقد أنهن أدرن المباراة بكفاءة عالية، ولقد عبرت عن عدم رضاي عن قرار احتساب ركلة جزاء لتشيلسي، فأنا لست متأكدًا إلى الآن من صحتها، ولكن هذا لم يعد مهمًا. لقد أدرن المباراة تحت ضغط كبير، وأن يقمن بالتحكيم بهذا الهدوء ويتخذن قرارات صعبة ومصيرية في هكذا مباراة، فهذا أمر يدعو لاحترامهن بكل صراحة.

لقد تحدثت مع الحكم الرابع عن التأخر في احتساب حالات التسلل. أرى أن الأمر يحتاج لبعض المراجعة، فالآن ينتظر الحكام لبعض الوقت قبل اتخاذ القرار، ويبدو أن هذا هو النظام المعمول به حاليًا. أعتقد أنه كانت هناك بعض المواقف التي كانت تستوجب احتساب ركلة حرة غير مباشرة نتيجة تسلل لاعبي تشيلسي، ولكن كان القرار يُتخذ باحتساب ركلة ركنية. لا أعلم إذا ما كانت هذه هي الطريقة التي سيدار بها الأمر بصورة نهائية بعد ذلك، وآمل أن لا تكون كذلك. في النهاية، إذا لم تتغير، سيكون علينا التعامل مع الأمر الواقع، ولكنها تبدو غريبة في كثير من الأوقات. إذا نظرنا إلى المباراة، سنجد أن تشيلسي سنحت لهم العديد من الفرص، ولكن الكثير منها كانت من موضع تسلل. سيكون من الجيد أن يُعاد النظر في هذه المسألة، أو ربما يمكنهم العودة إلى القاعدة القديمة التي تقضي برفع الراية إشارة لوجود حالة تسلل واحتساب ركلة حرة غير مباشرة لمصلحة الفريق الآخر وحسب ثم استكمال اللعب.