مرة أخرى، تشهد اسطنبول كتابة ليفربول فصلًا جديدًا في تاريخ أمجاده الأوروبية!

بعد ليلة عام 2005 التاريخية التي حقق فيها ليفربول معجزة كروية بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب ميلان الإيطالي بركلات الترجيح، ها هي مدينة اسطنبول تبتسم للريدز مجددًا. فعلى ملعب فودافون أرينا، حقق ليفربول، بطل دوري أبطال أوروبا، الفوز على مواطنه تشيلسي، بطل الدوري الأوروبي، بركلات الترجيح بنتيجة 5-4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بهدفين لكل فريق، ليرفع الريدز كأس السوبر الأوروبي للمرة الرابعة في تاريخه.

جاء هدفي ليفربول في المباراة عن طريق السنغالي ساديو ماني في الدقيقتين 48 و95، فيما أحرز هدفي تشيلسي أوليفييه جيرو في الدقيقة 36 وجورجينيو من ركلة جزاء في الدقيقة 101. وفي ركلات الترجيح، نفذ لاعبو الريدز ركلاتهم الخمس بنجاح، بينما تألق الوافد الجديد أدريان في التصدي لركلة تشيلسي الخامسة والحاسمة.

التشكيل

بقيادة المدرب يورغن كلوب، بدأ الريدز المباراة بتشكيل مكونًا من أدريان في حراسة المرمى، وجو جوميز، جويل ماتيب، فيرجيل فان ديك، وأندي روبرتسون في خط الدفاع، وثلاثي وسط الملعب فابينيو، جوردن هندرسون، وجيمس ميلنر، وفي خط الهجوم الثلاثي أليكس أوكسليد-تشامبرلين، محمد صلاح، وساديو ماني.

الشوط الأول

بدأت المباراة بأداء هجومي من ليفربول وتحفظ دفاعي من جانب تشيلسي، فلعب ماني كرة مقصية اصطدمت بالمدافع كريستينسين في طريقها إلى ركلة ركنية، قبل أن يحول ماتيب كرة عرضية برأسه في أحضان الحارس كيبا في الدقائق العشر الأولى.

في الدقيقة 16، مرر تشامبرلين كرة بينية طويلة رائعة لزميله محمد صلاح وضع بها الأخير في موقف انفراد بالحارس كيبا، والذي تألق في إنقاذ مرماه من تسديدة المصري التي افتقدت للدقة اللازمة.

بعدها بخمس دقائق، استغل بيدرو خطأً دفاعيًا من لاعبي الريدز، ليتوغل داخل منطقة الجزاء ويسدد كرة قوية ارتدت من عارضة الحارس الإسباني أدريان.

في الربع ساعة التالية، كان تشيلسي هو الطرف الأكثر خطورة، حيث اعتمد على الهجمات المرتدة، والتي تكفل مهاجمو الفريق بإضاعة بعضها وتألق دفاع وحارس الريدز في إنقاذ البعض الآخر، حتى جاءت الدقيقة 36 لتشهد تسجيل البلوز الهدف الأول في المباراة بقدم جيرو الذي استغل تمريرة بوليسيتش لينفرد بالمرمى ويضع الكرة زاحفة بيسراه في مرمى أدريان.

في ما تبقى من عمر الشوط الأول، دان الاستحواذ لتشيلسي، وسط محاولات لإضافة هدف ثان، ومحاولات من جانب الريدز لإدراك التعادل، لينتهي الشوط بتقدم البلوز بهدف نظيف.

الشوط الثاني

بين الشوطين، أجرى يورغن كلوب التبديل الأول في صفوف الريدز بخروج تشامبرلين ودخول فيرمينو، والذي كان له تأثيرً إيجابيًا سريعًا، فأهدى زميله ماني تمريرة سحرية داخل منطقة الجزاء غالط بها الحارس كيبا، لينجح السنغالي في وضعها في الشباك على مرتين، مانحًا التعادل لفريقه في الدقيقة 48.

بعدها بدقيقتين، سدد فابينيو كرة قوية مرت بجوار القائم بقليل، ثم مرر ماني تمريرة سحرية لهندرسون على حدود منطقة الجزاء، والذي سدد بباطن قدمه تسديدة عرفت طريقها إلى أحضان الحارس كيبا بعد اصطدامها بأحد مدافعي تشيلسي.

في الدقائق التالية، استحوذ ليفربول على الكرة معظم الوقت، ولكن دون تهديد حقيقي جديد على المرمى. وفي الدقيقة 64، قرر يورغن كلوب إقحام الهولندي جيني فينالدوم بدلًا من جيمس ميلنر في ثاني تبديلات الريدز.

في الدقيقة 75، سنحت لليفربول فرصة مزدوجة هي الأخطر في المباراة، فسدد صلاح كرة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء تصدى لها الحارس كيبا وارتدت منه إلى فان دايك الذي تابعها بتسديدة أخرى اصطدمت بجسد الحارس الإسباني وارتطمت بالعارضة، قبل أن يبعدها الدفاع إلى ركلة ركنية.

خلال الربع ساعة الأخيرة، تبادل الفريقان السيطرة والاستحواذ، ولكن لم ينجح أي منهما في تسجيل هدف الحسم، لتذهب المباراة إلى الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

الوقت الإضافي

مع بداية الشوط الأول الإضافي، أجرى كلوب التبديل الثالث في صفوف الريدز بخروج روبرتسون ودخول أليكساندر-آرنولد.

في الدقيقة 95، علت صيحات الفرح في المدرجات المخصصة لجماهير ليفربول بعد أن انطلق فيرمينو داخل منطقة الجزاء من الجانب الأيسر ثم أهدى زميله ماني تمريرة رائعة أنهاها الأخير ببراعة بيمناه في أعلى شباك الحارس كيبا، في إعادة لسيناريو هدف التعادل، معلنًا عن تقدم الريدز في النتيجة.

بعد هدف التقدم بأربع دقائق، تم احتساب ركلة جزاء لمصلحة تشيلسي نفذها جورجينيو بنجاح، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر من جديد.

طبقًا لقوانين الاتحاد الأوروبي، يحق لكل فريق إجراء تبديل رابع خلال الشوطين الإضافيين، وهو ما فعله المدير الفني الألماني للريدز، فأخرج ساديو ماني وأشرك المهاجم البلجيكي ديفوك أوريجي في الدقيقة 103.

في الدقيقة 113، أنقذ الحارس أدريان مرمى الريدز من هدف محقق ببراعة شديدة بتصديه لتسديدة قوية من البديل ماسون ماونت، قبل أن يعاود بيدرو التسديد، ولكن هذه المرة مرت الكرة بجوار القائم بسنتيمترات قليلة.

لم تشهد الدقائق المتبقية من عمر الوقت الإضافي أي جديد على مستوى النتيجة، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديد هوية الفائز.

ركلات الترجيح

بعد أن نفذ لاعبو ليفربول ركلاتهم الخمس بنجاح، تألق الحارس أدريان في التصدي لركلة الجزاء الخامسة لتشيلسي، ليفوز الريدز بنتيجة 5-4 ويرفع كأس السوبر الأوروبي.

في المباراة القادمة، يحل ليفربول ضيفًا على ساوثهامبتون في الخامسة من مساء السبت الموافق 17 أغسطس بتوقيت مكة المكرمة في ثاني جولات الدوري الإنجليزي الممتاز.