اشتهر ترينت أليكساندر-آرنولد بصناعته للعديد من الأهداف في ليفربول، ولكن الظهير الأيمن الإنجليزي أكد أنه يسعى للتطور أكثر وزيارة الشباك أيضًا في الفترة القادمة.

كان المدافع صاحب الرقم 66 قد حقق رقمًا قياسيًا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بصناعته 12 هدفًا لزملائه في ليفربول، وربما كانت أشهر تمريراته في الموسم الماضي تلك التي جاءت من ركلة ركنية وسجل من خلالها ديفوك أوريغي هدف الريدز الرابع أمام برشلونة في إياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.

على الصعيد التهديفي، سجل أليكساندر-آرنولد أربعة أهداف فقط في 93 مباراة خاضها بألوان ليفربول حتى الآن، كان آخرها هدفًا رائعًا من ركلة حرة مباشرة في شباك واتفورد قبل عشرة أشهر من الآن. ومن جانبه، أكد المدافع الدولي الإنجليزي أنه يسعى للتطور أكثر في هذا الصدد وتسجيل المزيد من الأهداف لصالح الريدز.

وقال آرنولد في حديث لصحيفة "دايلي ميل": "أريد أن أتطور أكثر لتسجيل المزيد من الأهداف. الظهير العصري لابد أن يقوم بعمل كبير على أحد الجانبين ويساهم في خلق الفرص وصناعة الأهداف وما إلى ذلك، فلم لا يضيف إلى رصيده أربعة أو خمسة أهداف لمساعدة الفريق؟".

في الوقت نفسه، أكد آرنولد أنه لا يريد أن يأتي سعيه لتسجيل المزيد من الأهداف على حساب واجباته الدفاعية الأساسية، مستعينًا بمثالين كبيرين استطاعا إيجاد التوازن المناسب بين الأمرين.

وأضاف صاحب العشرين عامًا: "عندما كنت أقوم بدراسة ومتابعة اللاعبين الذين يلعبون في نفس المركز، كان فيليب لام ودانييل ألفيس في القمة دائمًا. بالنسبة لي، ألفيس هو الأفضل. إنه يهاجم بشراسة ويبدو كلاعب جناح بمساهمته الكبيرة في صناعة الأهداف، وفي الوقت نفسه يقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه. لقد كان محللونا يعدون بعض مقاطع الفيديو التي تضم أفضل لقطاته في الموسم لكي أشاهدها وأتعلم منه واجبات مركزي، كالتمركز والركض وكيفية وتوقيت اتخاذ القرارات وما إلى ذلك. كنت أركز أكثر على التعلم من فيليب لام في الشق الدفاعي ودانييل ألفيس في النواحي الهجومية".

وتابع: "أستمتع أكثر بالجانب الهجومي في وظائف مركزي، ولكنني أدرك جيدًا أيضًا أهمية المهام الدفاعية التي تقع على عاتقي. إذا لم نقم بواجباتنا الدفاعية كما ينبغي، فسيتعين علينا أن نسجل أربعة أو خمسة أهداف في كل مباراة لنحقق الفوز، وهذا أمر مستحيل. أعلم أنني لازلت في طور التعلم، وفي بعض المباريات أقوم بعمل جيد في أحد المواقف، وأجد نفسي أفكر في حقيقة أنني لم أكن لأفعل ذلك في نفس الموقف في الموسم الماضي".

"أشعر أنني نجحت في اكتساب احترام الجميع في غرفة الملابس الآن، وهو شيء عليك أن تحصل عليه بنفسك. في البداية كنت شابًا خجولًا. كنت قليل الحديث وأردت فقط أن أشارك في المباريات. أصبحت أكثر انفتاحًا وتحررًا الآن واعتدت التحدث في العديد من الأمور والمزاح مع زملائي. بت أشعر أن لدوري أهمية في الفريق، ودائمًا ما أحاول التعلم من اللاعبين الكبار وأصحاب الخبرة لكي أصل إلى ما وصلوا إليه في المستقبل".

جدير بالذكر أن أليكساندر-آرنولد كان أحد اللاعبين الذين تواجدوا مع ليفربول في نهائيي دوري أبطال أوروبا في الموسمين الماضيين، مساهمًا بشكل كبير في تحقيق الفريق لقبه السادس في البطولة بالفوز على توتنهام في مدريد قبل نحو 4 أشهر، كما كان أحد العناصر الأساسية التي لعبت دورًا رئيسيًا في حصد الريدز 97 نقطة في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي وإنهاء المسابقة في المركز الثاني بفارق نقطة وحيدة عن البطل مانشستر سيتي. وتعليقًا على فترة التألق التي يمر بها الفريق، أكد آرنولد أنه وزملائه تعلموا الكثير من خصومهم في صراع المنافسة على الألقاب.

واستكمل خريج أكاديمية الريدز حديثه قائلًا: "عندما تكون قريبًا للغاية من الفوز بأحد الألقاب ثم تفشل، فهذا يضعك أمام طريقين، فإما أن تظل تتحسر طويلًا على ضياع الفرصة، وإما أن تستغل ذلك ليكون دافعًا لك للفوز في المرة القادمة. ولعل أبرز مثال على ذلك هو خسارتنا في نهائي دوري الأبطال في كييف عام 2018 ثم تحقيقنا اللقب هذا العام. لقد استفدنا الكثير من مباراة كييف، وتعلمنا من ريال مدريد كيفية فعل كل شئ لتحقيق الفوز في مباريات الدوري ودوري الأبطال".

"لقد تعلمنا أيضًا بعض الدروس من فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري في الموسم الماضي. شعرنا بمرارة لم يشعر أي منا بها من قبل لعدم تمكننا من حسم اللقب لصالحنا في النهاية، فلقد كنا قريبين للغاية من تحقيق إنجاز هائل يجعلنا فخورين بأنفسنا كثيرًا، وفي لحظة تغير كل شئ وشعرنا أننا خذلنا جماهيرنا ولم نكن جيدين كفاية. لقد تحدثنا جميعًا حول الأمر بعد نهاية الموسم، واتفقنا على استخدامه كدافع لنا لعدم تكراره مرة أخرى".