عزز ليفربول من حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بتحقيقه أول فوز له في أولد ترافورد منذ سبعة أعوام بتغلبه على مانشستر يونايتد مساء أمس في الجولة 36 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

كان ليفربول قد نجح في قلب تأخره بهدف أمام يونايتد إلى فوز بأربعة أهداف سجلها ديوجو جوتا وروبيرتو فيرمينو (هدفين) ومحمد صلاح مقابل هدفين.

في السطور التالية، نستعرض أبرز نقاط النقاش من الانتصار الكبير لفريق المدرب يورغن كلوب…

ليلة درامية، وفوز كبير

ربما لم ترتق مواجهات ليفربول ويونايتد للمستوى المعهود في السنوات الأخيرة، ولكن مباراة الأمس كانت كلاسيكية.

لم يحظ ليفربول - الذي دخل المباراة بنية تحقيق فوز لا بديل عنه من أجل الحفاظ على أمل التأهل إلى دوري الأبطال - بأفضل بداية، حيث تقدم أصحاب الأرض بهدف سجله برونو فيرنانديز من تسديدة اصطدمت بقدم ناثانيال فيليبس في طريقها إلى الشباك، ثم قام الحكم باحتساب ركلة جزاء للأخير بعد تدخل من إيريك بايلي، قبل أن يلغي قراره بعدما شاهد اللقطة عبر الشاشة الموجودة خارج الخطوط.

وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن ديوجو جوتا من معادلة النتيجة، ثم نجح روبيرتو فيرمينو في وضع الريدز في المقدمة برأسية حول بها عرضية ترينت أليكساندر-آرنولد من ركلة حرة؛ وفي الشوط الثاني، عاد المهاجم البرازيلي ليسجل هدفه الثاني، معززًا من تقدم كتيبة كلوب، ثم قلص ماركوس راشفورد الفارق لصالح يونايتد، واستطاع محمد صلاح أن يستعيد فارق الهدفين ويؤكد فوز ليفربول بالنقاط الثلاث بتوقيعه على الهدف الرابع في الأنفاس الأخيرة.

الضغط على المنافسين

بالفوز على مانشستر يونايتد وخسارة تشيلسي أمام آرسنال أول أمس، اقترب ليفربول من المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، فحاليًا يحتل الريدز المركز الخامس بفارق أربع نقاط عن تشيلسي وست نقاط عن ليستر سيتي مع مباراة أقل، في انتظار مواجهة الفريقين يوم الثلاثاء القادم.

ومن جانبه، يسعى ليفربول إلى تعزيز موقعه في الجدول والاقتراب أكثر من المراكز الأربعة الأولى عندما يحل ضيفًا على ويست بروميتش بعد غد.

ثنائية لفيرمينو

بعد عودته إلى التشكيل الأساسي، وضع روبيرتو فيرمينو اسمه في قائمة الهدافين في أفضل توقيت ممكن، وهو الذي لم يزر الشباك منذ شهر يناير الماضي.

في هدفه الأول، تمركز المهاجم البرازيلي في مكان مناسب ليقابل عرضية ترينت أليكساندر-آرنولد برأسية رائعة سكنت شباك الحارس دين هندرسون ليتقدم للريدز في النتيجة؛ وفي الهدف الثاني له والثالث لليفربول، تواجد فيرمينو في أفضل مكان ممكن لمتابعة تسديدة الظهير الأيمن التي ردها حارس أصحاب الأرض في الدقائق الأولى من الشوط الثاني.

ليس هناك توقيت أفضل من ذلك لزيارة الشباك من جديد!

سي سينيور!

تألق ترينت في أولد ترافورد

قدم ترينت أليكساندر-آرنولد أداءً رائعًا في أولد ترافورد استحق به الفوز بجائزة رجل المباراة، فصنع الهدف الثاني لروبيرتو فيرمينو وكان هو صاحب التسديدة التي ردها الحارس دين هندرسون ليتابعها المهاجم صاحب القميص رقم 9 ويسجل الهدف الثالث.

وعلى صعيد الأرقام الشخصية، كان أليكساندر-آرنولد أكثر من لمس الكرة من بين جميع لاعبي الريدز (86 مرة)، وسدد أربع تسديدات، وأرسل خمس كرات عرضية، وقام بـ 32 تمريرة في نصف الملعب الخاص بيونايتد، بالإضافة لاعتراضه تمريرتين.

ولتكتمل الصورة المثالية، أنهى صاحب القميص رقم 66 المباراة مرتديًا شارة قيادة الفريق.

أرقام صلاح المذهلة

منذ انضمامه لليفربول عام 2017، غاب محمد صلاح عن سبع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحملت مباراة الأمس ضد يونايتد الرقم 200 للمهاجم المصري بقميص الريدز.

واحتفالًا بالقرن الثاني من المباريات له بقميص ليفربول، سجل صلاح الهدف الرابع في المباراة والثلاثين له في جميع المسابقات هذا الموسم. وإجمالًا، سجل صاحب القميص رقم 11 حتى الآن 124 هدفًا بألوان الريدز (يحتل المركز الثاني عشر في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي). جدير بالذكر أن لاعبان فقط نجحا في تسجيل عدد أكبر من الأهداف في أول 200 مباراة لهما مع ليفربول (روجر هانت وجوردون هودسون).

مهاجم استثنائي!

ليلة مثيرة لفيليبس

تصدر ناثانيال فيليبس المشهد في أكثر من لقطة في مباراة الأمس، فاصطدمت تسديدة من برونو فيرنانديز بقدمه ثم سكنت شباك أليسون في الدقيقة العاشرة، ثم صنع هدف تعادل الريدز الذي حمل توقيع ديوجو جوتا. وبعدما كانت النتيجة تشير إلى تقدم ليفربول بثلاثة أهداف لهدفين، أنقذ فيليبس مرمى الفريق من هدف محقق بإبعاده الكرة من على خط المرمى ليحرم ماسون جرينوود من معادلة النتيجة لأصحاب الأرض.

وبعد صافرة النهاية، قال المدافع الإنجليزي: "خضنا مباراة صعبة وغريبة، وتطلبت منا بذل الكثير من العمل الشاق. ربما كانت مباراة قبيحة من جانبنا، ولكن كان علينا أن نجعلها على هذا النحو لنحسم النتيجة لصالحنا. إنها خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح. أمامنا ثلاث مباريات أخرى لكنها كانت ليلة كبيرة بالنسبة لنا".

انتصار لكلوب على يونايتد في أولد ترافورد

حقق يورغن كلوب العديد من الإنجازات الشخصية والجماعية مع ليفربول منذ توليه مسئولية تدريب الفريق في عام 2015، ولكنه لم يخرج منتصرًا أمام مانشستر يونايتد في أولد ترافورد قبل مباراة الأمس.

ففي ست مواجهات ضد يونايتد على أرض الأخير، تعرض الريدز للهزيمة مرتين وانتهت أربع مباريات أخرى بالتعادل تحت قيادة المدرب الألماني، كما لم يحقق ليفربول الفوز على صاحب المركز الثاني حاليًا على أرضه منذ عام 2014، ولكن هذا أصبح جزءًا من الماضي الآن، وعلاوة على ذلك، بات الفريق الحالي ثاني فريق فقط في تاريخ النادي يسجل أربعة أهداف في هذه المواجهة في الأعوام الـ 85 الأخيرة.

وعقب صافرة النهاية، علق كلوب على الفوز الكبير لفريقه قائلًا: "أحببت التوقيت، ولكي أكون صادقًا، أود أن أقول إننا كنا في حاجة إلى هذه الليلة إلى حد كبير. لكنني أعلم أن الأمر معقد للغاية، ولهذا السبب استغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى فعلناه".

"أعتقد أن هذه الليلة كانت مستحقة حقًا، ضد فريق في مستوى جيد، لقد كان الفوز مستحقًا حقًا الليلة. أنا سعيد حقًا بالطريقة التي لعبنا بها. مررنا بلحظات صعبة في المباراة لكننا تغلبنا عليها وهذا عادة ما يؤدي إلى نتيجة إيجابية".